الشيخ محمد باقر الإيرواني
551
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
ثمّ إنه لا مجال لتفسير الكراهة في العبادة بأقليّة الثواب في القسم الأوّل ولا في القسم الثالث على القول بالجواز . وأما العبادة المستحبة فيمكن أن يكون الأمر الاستحبابي فيها بنحو الإرشاد إلى أفضل الأفراد أو يكون مولويّا اقتضائيا - ونسبته على التقديرين على نحو الحقيقة من دون فرق بين الجواز والامتناع - أو يكون فعليا وتكون نسبته إلى العبادة بالعرض والمجاز فيما إذا كان العنوان ملازما ، أو يكون كذلك فيما إذا كان متحدا على تقدير الجواز . ثمّ إن جواب القسم الأوّل لا يأتي في العبادة المستحبة ، لأن العنوان إذا كان متحدا فانطباقه على العبادة الواجبة التي لا بدل لها يوجب تأكيد وجوبها لا استحبابها حتّى بالعرض والمجاز ، نعم على الجواز يمكن ذلك . وإذا كان العنوان ملازما فهو يؤكّد وجوب العبادة أيضا ولا يمكن أن تتصف بالاستحباب إلّا بنحو الاقتضاء وبالعرض والمجاز . * * *